مجلة سكاكر
قصة : الكلب الذكي يرعب الأسد القوي

ضاع كلب أليف وسط الغابة فكاد قلبه يتوقف من الخوف حين رأى من بين الأشجار أسدا كبيرا قادما نحوه. «لقد انتهى أمري، لن يتركني هذا الأسد حيا». همس الكلب لنفسه وهو يحاول التفكير في حيلة تنقذه. وحين رأى حوله بعض العظام المتناثرة أمسك عظمة وجلس موليا ظهره للأسد متظاهرا بأنه مستمتع بلعقها، ثم بدأ يتجشأ بصوت عال قائلا: «يا للروعة، عظام الأسد لذيذة حقا. إذا حصلت على المزيد منها فسيتحول يومي إلى حفل».
خاف الأسد عندما سمع ذلك الكلام وقال في نفسه: «يا إلهي ! هذا الكلب يلتهم الأسود، علي أن أنجو بحياتي». ثم تسلل بعيدا وهو يلتفت خلفه.
وكان هناك على إحدى الأشجار قرد يراقب ما يحدث فضحك مرددا: «هذه فرصة جيدة لأعيد ثقة الأسد بي. سوف أخبره بسر هذه الكذبة». ثم أسرع يقفز من شجرة لأخرى لاحقا بالأسد ليخبره ويصبح صديقا له فلا يضطر للخوف منه بعد ذلك. أما الكلب فقد أدرك أنه أوقع نفسه في ورطة كبيرة وعليه أن يجد منها مخرجا قبل أن يعود الأسد.
أخبر القرد الأسد بكل شيء شارحا له كيف قام الكلب بخداعه. فزأر أبو الأشبال بصوت غاضب وانطلق عائدا بسرعة. لكن الكلب الذكي كان قد وجد الحل، إذ بدأ يتكلم بصوت عال مرة أخرى: «آخ ! ذلك القرد الغبي، لقد استغرق وقتا طويلا هذه المرة. مضت ساعة كاملة وهو عاجز عن الإيقاع بأسد آخر !» وما إن سمع الأسد هذا الكلام حتى رمى القرد من على ظهره وراح يطارده وسط الغابة.

مجلة سكاكر : قصص متنوعة للأطفال