مجلة سكاكر
قصة : الثعلب البخيل واللقلاق الشاطر
ذات يوم فكر الثعلب أن يدعو اللقلاق للعشاء وأعد حساء اللفت والفطر لهذه المناسبة. تذوق الثعلب الحساء فوجده لذيذا جدا. «يم يم! هذا ألذ حساء صنعته في حياتي!» وسرعان ما ندم على دعوة اللقلاق وأراد أن ينفرد بالحساء ويشربه لوحده دون أن يشعر بأي إحراج، ففكر في حيلة ماكرة.
عندما حضر اللقلاق في المساء، قدم الثعلب الحساء في طبقين واسعين ومسطحين مثل أطباق السَّلطة. حاول اللقلاق وضع منقاره الطويل في طبقه الواسع ولكنه لم يستطع أن ينال منه حتى رشفة صغيرة. لا يمكن للقلاق أن يشرب من صحن مسطح، هذا مستحيل. كتم الثعلب ضحكة ظافرة ثم قال له «أراك لا تتناول شيئا يا صاحبي، يبدو أن حسائي لم يعجبك! أنا آسف فربما أكثرت فيه الملح قليلا» ثم لعق صحنه بلسانه ومد يده إلى صحن ضيفه. ولم يجد اللقلاق ردا مناسبا، فاكتفى بابتسامة واسعة وهو يشكر للثعلب حسن ضيافته.
مرت الأيام ودعا اللقلاق الثعلب إلى العشاء وصنع له بدوره حساء لذيذا من خضر متنوعة. وعندما وصل الثعلب صب اللقلاق الحساء في جرتين ضيقتين طويلتي العنق كان يخزن فيهما الخل والزيت، وراح يشرب من جرته بمنقاره الطويل بكل سهولة «يم .. يممم إنه لذيذ جدا يا صاحبي الثعلب تفضل تفضل قبل أن يبرد». ولكن الثعلب لم يستطع إدخال لسانه في الجرة، فعلم أن اللقلاق رد له خدعته السابقة، فغادر نادما ومتأسفا على الحساء اللذيذ الذي لم يذق طعمه هذا المساء. ترى هل سيتعلم الثعلب هذا الدرس جيدا ويكف عن مكره؟ أنا لا أظن.
مجلة سكاكر : قصص متنوعة للأطفال